محكمة سويسرية تصد قرار حفيد مؤسس الإخوان برفض استئناف إدانته بتهمة الاغتصاب

المحكمة الفيدرالية السويسرية تؤكد إدانة طارق رمضان بتهمة الاغتصاب

أعلنت المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، اليوم الخميس رفضها الاستئناف الذي تقدم به طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، ضد إدانته بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي. جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن المحكمة يؤكد قرار محكمة العدل بجنيف الذي أدان رمضان وحكم عليه بالسجن.

تفاصيل الحكم القضائي

ووفقاً للبيان الصادر، توصلت محكمة العدل بجنيف إلى أن طارق رمضان مذنب بتهمة الاغتصاب التي وقعت خلال ليلة 28-29 أكتوبر 2008، عندما التقى بامرأة في أحد فنادق جنيف. وقد أصدرت المحكمة حكماً يقضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات، منها سنة مع النفاذ.

يذكر أن محاكم جنيف كانت قد برأت رمضان في البداية عام 2023، لكن الاستئناف المقدم من المدعية فرنسوا زيمراى وروبير أسيل، محامي المدعية فيرونيك فونتانا، أدى إلى إعادة النظر في القضية. وأعرب المحاميان عن ارتياحهما لقرار المحكمة الفيدرالية، واصفين إياه بأنه “نهاية محنة طويلة ومعركة قضائية شاقة”.

شهادات وأدلة قاطعة

وأكد البيان الصادر عن المحكمة الفيدرالية أن محكمة العدل بجنيف استندت في حكمها إلى عدة شهادات ووثائق، بالإضافة إلى تقارير طبية وآراء خبراء، كانت جميعها متوافقة مع الوقائع التي أبلغت عنها الضحية.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعية، التي تستخدم اسم “بريجيت” لحماية نفسها من التهديدات، تقدمت بالدعوى بعد مرور 10 سنوات على وقوع الحادثة، وذلك في أعقاب شكاوى مماثلة تقدمت بها نساء في فرنسا عام 2017 ضد رمضان.

رد فعل المدعية وفريقها القانوني

وفي رسالة بعث بها محامو المدعية إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أشادوا بكفاح موكلتهم، مؤكدين أنها خاضت هذه المعركة القضائية “بتكتم ودون حقد وبكرامة استثنائية”. كما أعربوا عن تقديرهم لقرار المحكمة الفيدرالية، الذي وضع حداً لمعركة قانونية استمرت لسنوات.

وبهذا القرار، تصبح إدانة طارق رمضان نهائية، مما يضع حداً لأحد أشهر القضايا التي شغلت الرأي العام في سويسرا وخارجها.