شهدت قاعة “جريمالدي فوروم” في موناكو مساء الخميس موكبًا مهيبًا لسحب قرعة مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، حيث تم الكشف عن مواجهات مثيرة وصدامات قوية بين عمالقة كرة القدم الأوروبية.
أظهرت القرعة جدولًا مكثفًا يتضمن 144 مباراة ستجرى على مدار ثماني جولات، تبدأ من سبتمبر 2025 وتستمر حتى يناير 2026، حيث سيخوض كل فريق أربع مباريات على أرضه وأربعًا خارجها.
تمكنت الفرق الثمانية الأولى في الترتيب من حجز مقاعدها مباشرةً في دور الـ16، فيما ستخوض الفرق من المركز التاسع حتى الرابع والعشرين ملحقًا حاسمًا لتحديد باقي المتأهلين.
تحقق النجاح للأندية الإنجليزية بشكل لافت، حيث وجدت فرق آرسنال وتوتنهام وليفربول وتشيلسي نفسها ضمن قائمة الفرق الثمانية التي حصلت على أسهل مجموعات المباريات في مرحلة الدوري، وفقًا لتقييمات Opta Power Rankings.
أصبح أرسنال بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا المستفيد الأكبر بين الفرق الإنجليزية، بعدما حصل على ثالث أسهل جدول مباريات في البطولة.
سيواجه “المدفعجية” فرقًا أقل قوة، مثل أولمبياكوس وسلافيا براج وكايرات ألماتي الكازاخي، الذي يحتل المرتبة 474 عالميًا، مما ساهم في خفض متوسط صعوبة مبارياته.
توتنهام أيضًا حصل على قرعة مريحة، حيث سيخوض مواجهات ضد فرق متوسطة التصنيف مثل بوروسيا دورتموند وفياريال وآينتراخت فرانكفورت وبودو جليمت، وهي من أضعف الفرق في مراحلها بالقرعة.
أما ليفربول فسيواجه فرقًا متوازنة مثل آينتراخت فرانكفورت ومارسيليا وقره باغ وجالاتا سراي، بينما جاء جدول تشيلسي أقل صعوبة نسبيًا، حيث سيصطدم بأياكس وقره باغ وبافوس القبرصي، الذي يشارك لأول مرة في تاريخه بالبطولة.
وكان فريق بافوس، الوافد الجديد على البطولة، من أكبر المستفيدين من القرعة، حيث حصل على أسهل مجموعة مباريات بالتساوي مع كوبنهاجن الدنماركي.
كشف تحليل أوبتا أن جدول أرسنال الميسّر يعود بشكل كبير إلى وجود فريق كايرات ألماتي ضمن منافسيه، إذ إن استبعاد مواجهته من الحسابات يجعل “المدفعجية” يقفزون من المرتبة الثالثة بين الأسهل إلى المركز الخامس عشر من حيث صعوبة المباريات.
وإذا تم إعادة ترتيب الفرق وفقًا لهذا السيناريو، يتصدر توتنهام قائمة الفرق ذات أسهل الجداول، بينما يبقى ليفربول وتشيلسي ضمن المراتب الخمسة الأولى، ويصعد مانشستر سيتي إلى المركز السابع.
ويبدو أن الفرق التي ستواجه كايرات مرشحة بقوة للاستفادة من هذه المواجهات، إذ إن الفوز عليه شبه محسوم، ما يعني حصد ثلاث نقاط ثمينة قد تشكل 20% من رصيد التأهل المطلوب إلى دور الـ16.
على الجانب الآخر، فرض النظام الجديد لدوري الأبطال تحديات صعبة على فرق المستوى الأول، إذ أصبحت مضطرة لمواجهة أندية كبرى من نفس التصنيف في مرحلة مبكرة من البطولة.
بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان كانا الأكثر تضررًا من القرعة، حيث حصلا على أصعب جدول مباريات بين جميع فرق البطولة.
سيواجه البايرن فرقًا قوية أبرزها تشيلسي وأرسنال وسبورتنج لشبونة ويونيون سان جيلواز البلجيكي، الذي قفز إلى المركز 32 عالميًا.
بينما ينتظر باريس سان جيرمان صدامات نارية أمام بايرن ميونخ وبرشلونة وباير ليفركوزن وتوتنهام ونيوكاسل يونايتد.
نيوكاسل تحديدًا كان الفريق الإنجليزي الوحيد الذي جاء ضمن النصف الأصعب من حيث صعوبة المباريات، إذ سيواجه فرقًا من العيار الثقيل مثل برشلونة وباريس سان جيرمان وباير ليفركوزن وبنفيكا ويونيون سان جيلواز وأتلتيك بلباو، ليحتل المرتبة الخامسة في قائمة أصعب جداول البطولة.