حكم بالإعدام شنقًا لمحامٍ متهم بجرائم قتل وخطف وسرقة في “قضية سفاح المعمورة”
أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين ومحمد لبيب دميس، حكمًا بالإعدام شنقًا في حق المحامي “نصر الدين. ال.ا”، المتهم بارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، وخطف، وسرقة، في قضية تُعرف إعلاميًا بـ”قضية سفاح المعمورة”.
تفاصيل الجرائم
كشفت حيثيات الحكم أن المتهم، الذي مارس مهنة المحاماة لفترة طويلة، تورط في سلسلة جرائم بدأت بقتل المجني عليه الأول “محمد. ا.م”، بعد استدراجه إلى شقة مستأرة تحت تهديد السلاح الأبيض. وأكدت الحيثيات أن المتهم خطط لقتل الضحية للحصول على ممتلكاته، حيث احتجه لأيام عدة قبل أن يقتله بالطعن في فخذه الأيمن، مما أدى إلى وفاته.
وأضافت الحيثيات أن المتهم لم يتوقف عند ذلك، بل ارتكب جريمة قتل زوجته الثانية “مني. ف.ث”، بعد أن اشتعلت الخلافات بينهما. وبحسب التحقيقات، قام المتهم بخنق زوجته حتى الموت، ثم قام بتغسيل الجثة وتكفينها قبل إخفائها في صندوق خشبي.
كما تبين أن المتهم ارتكب جريمة قتل ثالثة بحق المجني عليها “تركية. ع.ر”، بعد استدراجها إلى منزله تحت ذريعة مناقشة قضايا قانونية. وقام بضربها حتى الموت قبل أن يدفن جثتها في حفرة أعدها مسبقًا.
جريمة الخطف والسرقة
أشارت حيثيات الحكم أيضًا إلى أن المتهم قام بخطف الضحايا بالتحايل، حيث استغل علاقته المهنية معهم لاستدراجهم إلى أماكن معزولة. كما تمت إدانته بسرقة أموال وممتلكات الضحايا، بما في ذلك سيارات وهواتف محمولة.
حكم المحكمة
وبعد استعراض الأدلة وتأكيد ارتكاب المتهم للجرائم، قررت المحكمة تطبيق العقوبة الأشدد بحقه، وهي الإعدام شنقًا. كما أمرت المحكمة بمصادرة جميع المضبوطات وتسليم سيارة المجني عليه الأول إلى ورثته.
وذكرت المحكمة أنها استشارت مفتي الجمهورية، الذي أكد أن المتهم يستحق عقوبة الإعدام وفقًا للشريعة الإسلامية. وأكدت المحكمة أن الجرائم ارتُكبت وفق خطة إجرامية واحدة، مما يستدعي تطبيق العقوبة القصوى.
خلفية المتهم
كشفت حيثيات الحكم أن المتهم تلقى تدريبًا قانونيًا في دول عربية قبل أن يعود إلى مصر ويمارس مهنة المحاماة. ومع ذلك، استغل معرفته القانونية لارتكاب جرائمه، حيث قام بتطويع القوانين لخدمة مصالحه الشخصية.
وأكدت المحكمة أن المتهم تبنى “قانون الغاب” في حياته، حيث اعتمد على القوة الغاشمة لتحقيق أهدافه، متجاهلًا القيم الإنسانية والأخلاقية. وخلصت المحكمة إلى أن المتهم استغل مهنته كمحامٍ لارتكاب جرائمه، مما يعد انتهاكًا صارخًا لأمانة المهنة.
التداعيات القانونية
أمرت المحكمة بإحالة الدعاوى المدنية إلى المحاكم المختصة، مع الإبقاء على الفصل في مصروفاتها. كما تم إلزام المتهم بدفع المصروفات الجنائية، وفقًا للمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وتعد هذه القضية واحدة من أبرز القضايا الجنائية في مصر، حيث سلطت الضوء على كيفية استغلال المتهم لمعرفته القانونية لارتكاب جرائم مروعة، مما أثار جدلاً واسعًا حول أمانة المهن القانونية.