أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرها الـ57 حول تفشي مرض جدري القرود، حيث قدمت تحديثًا شاملًا عن الوضع الوبائي العالمي حتى 31 يوليو 2025، مع تركيز خاص على الوضع في أفريقيا حتى 17 أغسطس من نفس العام. بالإضافة إلى ذلك، تضمن التقرير تحديثات حول الاستجابة التشغيلية حتى 20 أغسطس 2025.
وحذرت المنظمة من أن جميع سلالات فيروس جدري القرود (MPXV) لا تزال منتشرة في عدة دول، مؤكدة أن الفيروس يشكل خطرًا مستمرًا لانتقاله بين المجتمعات إذا لم يتم احتواء الفاشيات بسرعة.
وكشف التقرير عن تسجيل دولة جديدة، هي السنغال، لحالات إصابة بجدري القرود للمرة الأولى، مع جهود جارية لتحديد السلالة المسؤولة. كما أعلنت تركيا عن أول حالات إصابة بفيروس جدري القرود من السلالة Ib، فيما أبلغت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن أول إصابات ناتجة عن السلالة IIb.
وفي يوليو 2025، أبلغت 47 دولة في 5 من أصل 6 مناطق تابعة لمنظمة الصحة العالمية عن 3924 حالة مؤكدة، بما في ذلك 30 حالة وفاة بمعدل وفاة بلغ 0.8%. وشهدت منطقتا جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ زيادة في عدد الحالات، بينما انخفضت الحالات في المناطق الأفريقية والأوروبية والأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن 21 دولة أفريقية قد أبلغت عن استمرار انتقال الفيروس خلال الأسابيع الستة الماضية، مع تسجيل سلالات مختلفة في مناطق غرب ووسط وشرق أفريقيا. كما لاحظ التقرير انخفاضًا عامًا في عدد الحالات المؤكدة بالقارة، مدفوعًا بانخفاض الإصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون وأوغندا.
في المقابل، تواصل كينيا تسجيل انتقال مجتمعي للفيروس، مع اتجاه تصاعدي في عدد الحالات المؤكدة خلال عام 2025، حيث تم الإبلاغ عن غالبية الإصابات بين الشباب. كما كشف التقرير أن جميع الوفيات باستثناء حالة واحدة كانت بين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.
كما أبلغت الصين وألمانيا وتركيا والمملكة المتحدة عن حالات إضافية من إصابات جدري القرود من السلالة Ib، وارتبطت هذه الحالات بالسفر، مع بقاء انتقال الفيروس بين أفراد المجتمع محصورًا في دول وسط وشرق أفريقيا.
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 20 أغسطس 2025 تمديد التوصيات الدائمة للدول الأعضاء لمدة 12 شهرًا إضافيًا حتى 20 أغسطس 2026، وذلك لتعزيز جهود منع انتشار جدري القرود على المستوى الدولي والحد من تأثيره على الصحة العامة.