وزيرة التضامن تحذر من ربط عطاء الأطفال بالشهرة: “ارحموا أطفالنا من الترندات”
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن ربط قيمة العطاء عند الأطفال بالمكافآت أو الشهرة يمثل خطرًا كبيرًا على قيمهم الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا النهج قد يؤدي إلى إصابة العديد من الأطفال بالإحباط وفقدان الرغبة في فعل الخير.
جاء ذلك في منشور عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، حيث علقت على ظاهرة “طفلة الشيبسي هايدي” والترندات الإعلامية التي تصاحب بعض الأعمال الخيرية للأطفال، مؤكدة أن التركيز على الشهرة قد يحرم العديد من الأطفال المتفانين في العطاء من التقدير المستحق.
تحذير من آثار نفسية خطيرة
أوضحت الوزيرة أن بعض الأطفال يبذلون جهودًا إنسانية كبيرة، لكنهم لا يحصلون على نفس القدر من التكريم أو الانتشار الإعلامي، مما قد يزرع في نفوسهم مشاعر سلبية مثل الظلم وعدم الإنصاف، خاصة في ظل انتشار ثقافة “الترندات والشهرة السريعة”.
ونقلت عن الطفل الذي قد يتساءل: “لماذا أتعب نفسي في مساعدة الآخرين إذا لم أحصل على تكريم أو شهرة مثل غيري؟”، معتبرة أن هذا التساؤل يناقض القيم الحقيقية للعطاء التي يجب أن تنبع من الرضا الداخلي وليس انتظار المكافآت الخارجية.
دور الأسرة والمربين في تعزيز القيم الحقيقية
شدّدت مرسي على أهمية قيام الآباء والمعلمين بترسيخ مفهوم العطاء لذاته، بعيدًا عن الحوافز المادية أو الرغبة في الشهرة، داعية إلى توجيه الأطفال لفهم التأثير الإيجابي الحقيقي لأعمالهم في حياة المستفيدين.
واختتمت منشورها برسالة قوية: “ارحموا أطفالنا من الجري وراء الترند.. واجعلوا العطاء قيمة في ذاته، لا وسيلة للشهرة أو المكافأة.”

الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى خلال إحدى الفعاليات الاجتماعية